النويري
196
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال : هجوت الأكابر في جلَّق « 1 » ورعت الوضيع بسبّ الرّفيع وأخرجت منها ، ولكنني رجعت على رغم أنف الجميع وكانت وفاته في عشية يوم الاثنين ، العشرين من شهر ربيع الأول ، سنة ثلاثين وستمائة . ومولده في يوم الاثنين ، تاسع شعبان ، سنة تسع وأربعين وخمسمائة - حكاه ابن خلَّكان وابن السّاعى . وقال أبو المظفّر في مرآة الزمان : إن وفاته كانت في سنة ثلاث وثلاثين . قال : وكان خبيث اللسان هجّاء . فاسقا متهتّكا . قال : ولما عاد إلى دمشق ، استوزره الملك المعظم . وكانت مجالسه معمورة بقبائحه . قال : وحضر مجلس الإمام فخر الدين الرّازى بن خطيب الرّىّ ، وهو يعظ ، فجاءت حمامة وخلفها جارح ، فألقت نفسها على الإمام فخر الدين ، فغطَّاها بكمّه . فقال ابن عنين ، بديها : يا ابن الكرام ، المطعمين إذا شتوا في كل مسغبة « 2 » وثلج خاسف العاصمين إذا النفوس تطايرت بين المخارم والوتين « 3 » الرّاعف
--> « 1 » من أسماء « دمشق » . « 2 » في كل وقت للجوع ، أو مجاعة . وفى ( ك ) : مسبغة ، وهو خطأ . والسّغب : الجوع الشديد . « 3 » الموجود في النسختين : والوسيح . وهو غير معروف في اللغة . فرجحت قراءتها : والوتين ، وهو عرق في العنق . وبه يستقيم المعنى في البيت .